البهوتي
249
كشاف القناع
( يستحق ) من الجعل ( حصة تمامه ) أي العمل إن أتمه بنية الجعل ، لأن عمله قبل بلوغ الجعل وقف غير مأذون فيه . فلم يستحق عنه عوضا ، لأنه بذل منافعه متبرعا بها ، ويأتي من فعله قبل أن يبلغه الجعل ، ( والجماعة ) إن فعلت المجاعل عليه ( تقتسمه ) أي الجعل ، لأنهم اشتركوا في العمل الذي به استحق الجعل ، بخلاف ما لو قال من دخل : هذا الثقب فله دينار ، فدخله جماعة استحق كل واحد منهم دينارا ، لأنه دخل دخولا كاملا بخلاف رد اللقطة ونحوه ، فإنه لم يردها واحد منهم ردا كاملا ( 1 ) ، ومن نحو ذلك لو قال : من نقب السور فله دينار فنقبه ثلاثة نقبا واحدا اشتركوا في الدينار ، وإن نقب كل واحد نقبا استحق كل واحد دينارا ، ( وإذا رد ) العامل اللقطة أو العبد ونحوهما ( لم يكن له الحبس ) أي حبس المردود ( على الجعل ) فإن حبسه عليه وتلف ضمنه ، ( وإن تلف الجعل ) بيد المجاعل ( كان له ) أي العامل ( مثله إن كان مثليا ، وإلا ) بأن لم يكن مثليا ( فقيمته ) إذا رد ، ( فإن فاوت بينهم ) أي بين الجماعة العاملين ( فجعل لواحد ) على رده ( دينارا ، و ) جعل ( لآخر ) دينارين ( اثنين ، و ) جعل ( لآخر ثلاثة ) دنانير ( جاز ) على ما تراضوا عليه ( فإن ) رده واحد استحق جعله . وإن ( رده الثلاثة فلكل واحد ثلث جعله ) وإن رده اثنان منهم ، فلكل منهما نصف جعله ، وإن جعل لأحدهم دينارا وللآخرين عوضا مجهولا فردوه ، فلصاحب الدينار ثلثه وللآخرين أجرة عملهما ( 2 ) ، ( وإن جعل ) رب العبد الآبق مثلا ( لواحد معين ) كزيد ( شيئا في رده ، فرده ) زيد ( هو وآخران معه ، وقالا : رددناه معاونة له ) أي لزيد مثلا ( استحق ) زيد ( جميع الجعل ، ولا شئ لهما ) لأنهما تبرعا بعملهما ، ( وإن قالا : رددناه لنأخذ العوض لأنفسنا ، فلا شئ لهما ) لأنهما عملا من غير جعل ، ( وله ) أي زيد ( ثلث الجعل ) لأنه عمل ثلث العمل ( وإن نادى غير صاحب الضالة ، فقال : من ردها فله دينار ، فردها رجل ) أو امرأة ( فالدينار على المنادي ، لأنه ضمن ) أي التزم ( العوض ) ولا شئ على ربها ، لأنه لم يلتزمه ، ( وإن قال ) المنادي غير رب الضالة ( في النداء : قال فلان : من رد ضالتي فله دينار ) ولم يكن ربها قال